عن الشيخ زايد

Sheikh Zayedولد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله عام 1918م، وهو الابن الرابع للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الذي حكم إمارة أبوظبي في الفترة ما بين 1922-1926م. بعد وفاة الشيخ سلطان تولى زمام الحكم الشيخ شخبوط ، الأخ الأكبر للشيخ زايد. في تلك الفترة كانت أبوظبي واحدة من الإمارات المتصالحة.

تعلم الشيخ زايد أحكام الدين الإسلامي، وحفظ الكثير من آيات القرآن الكريم. كما أظهر حبّاً وشغفاً كبيرين للمعرفة ، وتعلم الصيد الذي أصبح هوايته المفضلة، كما اهتم سموه بالرماية وركوب الجمال والسباق بالإضافة إلى رحلات التنقيب عن المياه العذبة في الصحراء. وكل هذه الأمور جعلته يلم إلماماً تاماً بحياة البداوة وبيئة الصحراء.

وفي عام 1946 تم اختيار الشيخ زايد حاكما لمدينة العين بعد أن حظي بثقة و حب الناس، وتمكن رحمه الله من تحقيق الكثير من الإنجازات، وسرعان ما طور مدينة العين من خلال توسيع البقعة الزراعية، حيث أمر بزراعة الأشجار مما أضفى جمالاً إضافياً على منطقة العين لتصبح من أجمل المدن العربية.

وفي السادس من أغسطس 1966، أصبح المغفور له الشيخ زايد حاكماً لإمارة أبوظبي. وقام بتنفيذ مشاريع تنموية ضخمة خلال فترة لا تتجاوز الأسابيع الأولى لحكمه، فشيّدت المدارس والمستشفيات وعبدت الطرق وأقيمت مشاريع الإسكان، وامتد التطوير والتنمية لتصل مناطق خارج إمارة أبوظبي.

وفي عام 1968 أعلنت بريطانيا عن نيتها الانسحاب من المنطقة على أن يتم الانسحاب كلياً قبل نهاية عام 1971، وفوراً سعى المغفور له الشيخ زايد بما عرف عنه من حكمة وبعد النظر وعمق الرؤية لقيام وحدة الإمارات العربية التي ولدت في الثاني من ديسمبر 1971م. ومما يؤكد مكانة المغفور له ودوره الكبير آنذاك اختياره لفترات حكم متعاقبة من قبل أصحاب السمو حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد. وفي عهده شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تطورا سريعا ومذهلا وإنجازات في جميع ميادين الحياة مثل: الخدمات الاجتماعية، والصحة والتعليم و الاتصالات والتكنولوجيا والتجارة والمال حتى وصلت، قياساً لما أنجزته في فترة زمنية قصيرة إلى مستوى لا يضاهى.

وإذا نظرنا إلى هذه الإنجازات تأكدنا أنه كان منذ البداية يعمل لمصلحة شعبه، فالتجربة هنا تمتاز عن أي إنجاز في أية بقعة أخرى، وذلك لأن ما عمل من أجله كان ينبع من منطلقات انتمائه وإخلاصه وإيمانه.

وفي الثاني من نوفمبر 2004 ترجل الفارس المعطاء، وتوفاه الله بعد رحلة حكمة وعطاء وتنمية لوطنه وشعبه، وعلى نهجه ومن بعده تسير البلاد برئاسة صاحب السمو السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "حفظه الله" وقيادة أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود مؤمنين بنهجه مستلهمين برؤيته في دفع مسيرة البناء إلى الأمام والارتقاء بها إلى مصاف الدول المتقدمة.